ميرزا محمد حسن الآشتياني
47
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
للمقام أصلا ، ومن هنا قال قدّس سرّه : « وأمثلة ذلك بالنّسبة إلى حكم . . . إلى آخره » « 1 » مشيرا إلى ما ذكرنا ؛ ضرورة أن البحث في حكم القطع بالنّسبة إلى القاطع كما هو الظاهر ، وان كانت أمثلة للقطع المضوعي ، بقول مطلق هذا . مع أنّه قد يناقش في غير المثال الأخير : بانّ المتبع في حق العامي رأي المجتهد وترجيحه وان كان ظنيّا كما هو المتبع في حق نفسه فلا يكون الحكم معلقا على عنوان العلم . فتدبّر ، ولكنّ الخطب في ذلك كلّه سهل بعد وضوح المطلب ؛ لأنّ المثال غير عزيز والمناقشة فيه ليس من دأب المحصّلين . ( 8 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ من خواص القطع الذي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 33 ) في بيان قيام الامارات وبعض الأصول مقام القطع الطريقي أقول : هذا فرق آخر بين القسمين من القطع بحسب الخواص والآثار ، ولا إشكال فيما أفاده في القطع الطريقي من قيام الامارات المعتبرة وبعض الأصول - ممّا كان مفاده ترتيب الآثار كالاستصحاب والتخيير على تأمّل فيه ، لا مثل البراءة العقلية المقتضية لمجرّد نفي المؤاخذة والاحتياط المقتضى للاجتناب أو الارتكاب في مورد الاحتمال من باب الارشاد لدفع الضّرر المحتمل - مقام القطع عند تعذّره أو فقده بالنظر إلى أصل دليل اعتبار الامارة والأصل المذكور ؛ فانّ مفاده تنزيل موردي الامارة والأصل منزلة الواقع وترتيب جميع آثاره عليهما وإن افترقا في الجملة من حيث التعميم والتخصيص في الآثار بما ستقف عليه في محله انشاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 33 .